محمد الريشهري

42

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ) . « 1 » ( وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ) . « 2 » ( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) . « 3 » الحديث 22 . تفسير القمّي : وَأمَّا قَولُهُ : " الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ " * « 4 » الآيَة ، فَإنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالَ لِعَبدِاللّهِ بنِ سَلامٍ : هَل تَعرِفونَ مُحَمَّدا في كِتابِكُم ؟ قالَ : نَعَم ، وَاللّهِ نَعرِفُهُ بِالنَّعتِ الَّذي نَعَتَ اللّهُ لَنا إذا رَأيناهُ فيكُم ، كَما يَعرِفُ أحَدُنا ابنَهُ إذا رَآهُ مَعَ الغِلمانِ ، وَالَّذي يَحلِفُ بهِ ابنُ سَلامٍ لِأنَّا بِمُحَمَّدٍ هذا أشَدُّ مَعرِفَةً مِنِّي بِابنِي . « 5 » 23 . الطبقات الكبرى عن ابن عبّاس : بَعَثَت قُرَيشٌ النَّضرَ بنَ الحارِثِ بنِ عَلقَمةَوعُقبَةَ بنَ أبي مُعَيطٍ وغَيرَهُما إلى يَهودِ يَثرِبَ وقالوا لَهُم : سَلوهُم عَن مُحَمَّدٍ . فَقَدِموا المَدينَةَ فَقالوا : أتَيناكُم لِأمرٍ حَدَثَ فينا ؛ مِنَّا غُلامٌ يَتيمٌ حَقيرٌ يَقولُ قَولًا عَظيما ، يَزعُمُ أنَّهُ رَسولُ الرَّحمنِ ، ولا نَعرِفُ الرَّحمنَ إلَّا رَحمانَ اليَمامَةِ ! قالوا : صِفوا لَنا صِفَتَهُ ، فَوَصَفوا لَهُم ، قالوا : فَمَن تَبِعَهُ مِنكُم ؟ قالوا : سَفِلَتُنا ، فَضَحِكَ حَبرٌ مِنهُم ، وقالَ : هذا النَّبيُّ الَّذي نَجِدُ نَعتَهُ ونَجِدُ قَومَهُ أشَدَّ النَّاسِ لَهُ عَداوةً . « 6 »

--> ( 1 ) البقرة : 89 . ( 2 ) المائدة : 83 و 84 . ( 3 ) الأحقاف : 10 . ( 4 ) البقرة : 146 ، الأنعام : 20 . ( 5 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 195 ، بحار الأنوار : ج 15 ص 180 ح 2 . ( 6 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 165 ، الدرّ المنثور : ج 3 ص 579 .